رام الله – عقدت مجموعة عمل قطاع الأراضي اجتماعها الدوري في مدينة رام الله، بتنظيم من سلطة الأراضي الفلسطينية وبالتعاون مع مكتب تنسيق المساعدات (LACS) التابع لوزارة المالية والتخطيط، برئاسة رئيس سلطة الأراضي الوزير علاء التميمي، وبمشاركة السيد ديدييه ساغاشيا ممثل البنك الدولي ونائب رئيس مجموعة العمل، والدكتورة لبنى شاهين ممثلة موئل الأمم المتحدة (UN-Habitat) كمستشار فني، إلى جانب ممثلين عن وزارة المالية والتخطيط، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، والمجلس النرويجي للاجئين، والممثلية الهولندية، والجمعية الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، ووكالة التنمية البلجيكية للتعاون الدولي Enabel ، ومركز أبحاث الأراضي، وعدد من المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين.
وناقش الاجتماع أولويات تطوير قطاع الأراضي في المرحلة المقبلة، حيث استعرضت سلطة الأراضي واقع أعمال التسوية والتسجيل في الضفة الغربية، وما تحقق من إنجازات، وأبرز التحديات التي تواجه تنفيذ المشروع، إضافة إلى المشاريع الممولة من قبل الشركاء الدوليين، وسبل تعزيز الدعم الفني والمالي لاستكمال أعمال التسوية، وتطوير البنية المؤسسية والتقنية لقطاع الأراضي.
كما بحث المشاركون متطلبات مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، وآليات دعم جهود إعادة الإعمار، والحفاظ على الحقوق العقارية، وإعادة تنظيم وإدارة قطاع الأراضي بما يضمن حماية الملكيات، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز الاستثمار في الأراضي الحكومية وتطوير آليات إدارتها بما يخدم التنمية الاقتصادية ويحقق المصلحة العامة.
وتناول الاجتماع كذلك القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بقطاع الأراضي في فلسطين، وانعكاساتها على أعمال التسوية والتسجيل وإدارة الأراضي، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق مع الشركاء الدوليين لدعم المؤسسات الفلسطينية وتعزيز صمودها في مواجهة هذه التحديات.
وخلال الاجتماع، قدمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عرضاً حول واقع الأراضي الوقفية في الضفة الغربية وقطاع غزة، تناول آليات إدارة واستثمار وتأجير الأراضي الوقفية، وأبرز التحديات التي تواجهها في ظل الظروف الراهنة، والجهود المبذولة للحفاظ عليها وتعظيم الاستفادة منها بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على الوقف الإسلامي.
كما قدم موئل الأمم المتحدة (UN-Habitat) عرضاً تناول نتائج دراسة متخصصة حول واقع قطاع الأراضي في فلسطين، استعرضت أبرز أوجه القصور والتحديات التي تواجه القطاع، إلى جانب التدخلات والأولويات المقترحة للنهوض به، بما يشمل تطوير الأطر المؤسسية، وتعزيز القدرات الفنية، وتحديث الأنظمة وقواعد البيانات، وتحسين كفاءة إدارة الأراضي، بما يدعم استدامة القطاع ويعزز حماية الحقوق العقارية.
وأكد رئيس سلطة الأراضي الوزير علاء التميمي أهمية استمرار الشراكة مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين لتطوير قطاع الأراضي، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود وتوجيه الدعم نحو المشاريع ذات الأولوية، بما يعزز كفاءة الإدارة، ويدعم مشاريع التسوية والتسجيل، ويحافظ على الحقوق العقارية، ويسهم في دعم جهود التنمية وإعادة الإعمار.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين سلطة الأراضي ووزارة التخطيط والتعاون الدولي، والوزارات ذات العلاقة، والشركاء المحليين والدوليين، بما يضمن استدامة تنفيذ المشاريع، وتوجيه الدعم نحو الأولويات الوطنية، وتطوير قطاع الأراضي بما يخدم التنمية ويحافظ على الحقوق العقارية للمواطنين.